عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
554
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال سحنون : وإن قطع رجل يد عبد ، ثم أعتقه ، ثم برئ في القطع ، فمات ؛ إنه لا شيء على القاطع منه ؛ لأنه صار مباح الدم ، يوم مات . وفي قوله : الأول إن عليه لسيده ما نقصته الجناية ، يوم القطع . وروي عن سحنون ، عن أشهب ؛ أن عقل المرتد ، عقل المجوسي ؛ في العمد والخطأ ؛ في نفسه أو جراحه . رجع إلى الإسلام ، أو قتل على ردته ، وذكر مثله عن ابن القاسم ، وأصبغ ، وروى سحنون ، عن أشهب ، قال : عقله عقل الدين الذي ارتد إليه . ففي مذهب أشهب ، الذي رواه عنه سحنون ؛ على الجاني قيمة العبد ؛ عبداً لمعتقه ، يوم الجناية . وفي قول ابن القاسم ؛ / ليست [ له ] ( 1 ) قرابة يرثونه ، فيحلفون ؛ لاستحقاق ديته حرا ، دية الدين الذي ارتد إليه ، فلما لم يكن له من يرثه ، بطلت اليمين ، ثم رجعت اليمين على القاتل ، ما مات من القطع ، ثم يغرم ما نقصه القطع لسيده . ولو عاد إلى الإسلام ، ثم مات من الجرح ، فليحلف ورثته ، في قولي ، وقول ابن القاسم ؛ لما مات من الجرح ، ثم تكون دية حر مسلم ، في مال الجاني . وفي قول أشهب ؛ تكون قيمته عبداً ، يوم الجناية ، لمعتقه . وفي باب بعد هذا ؛ في المعاهد يخرج ؛ شيء من ذكر أمر ردة المجروح . ومن المجموعة ، قال ابن نافع ، وعبد الملك ، في عبد جرح عبداً ، ثم أعتق : إن لسيد المجروح القود ، إذا كان الجرح في الرق . قال ابن القاسم ، وعبد الملك : وإن جرح حر مسلم عبداً أو نصرانياً ، ثم عتق هذا ، أو أسلم هذا ، ثم نزى في جرحه ، فمات فلا قود فيه ، وجميع الدية لورثته ؛ لأنه إنما هو مقتول يوم مات . قال عبد الملك ومن جرح مسلما عمداً ، ثم تنصر المجروح ، فلا دية في هذا ، ولا قود ، وكأنه قتله في كفر ، ويؤدب .
--> ( 1 )